الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور
552
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )
وبدت لميس كأنّها * بدر السماء إذا تبدّى أي تجلى واضحا منيرا . ولما كان الحسد يستلزم كون المحسود في حالة حسنة كثر في كلام العرب الكناية عن السيد بالمحسود ، وبعكسه الكناية عن سيّئ الحال بالحاسد ، وعليه قول أبي الأسود : حسدوا الفتى أن لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنّه لمشوم وقول بشار بن برد : إن يحسدوني فإني غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد